الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
188
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
[ مسألة 3 ] : في أحوال المتقي يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « المتقي له حالان : حال يكون فيه وقاية لله من المذام ، وحال يكون الله له وقاية فيه وهو معلوم » « 1 » . [ مسألة 4 ] : في صفات المتقين يقول الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجه : « المتقون فيها [ الدنيا ] هم أهل الفضائل . منطقهم الصواب ، وملبسهم الاقتصاد ، ومشيهم التواضع . غضوا أبصارهم عما حرم الله عليهم ، ووقفوا أسماعهم على العلم النافع لهم نُزِّلت أنفسهم منهم في البلاء كالتي نزلت في الرخاء . . . عظم الخالق في أنفسهم فصغر ما دونه في أعينهم . . . قلوبهم محزونة ، وشرورهم مأمونة . . . أرادتهم الدنيا فلم يريدوها . . . أما الليل فصافون أقدامهم تالين لأجزاء القرآن . . . وأما النهار فحلماء علماء ، أبرار أتقياء . . . فمن علامة أحدهم أنك ترى له قوة في دين ، وحزماً في لين ، وإيماناً في يقين ، وحرصاً في علم ، وعلما في حلم ، وقصداً في غنى ، وخشوعاً في عبادة ، وتجملًا في فاقة ، وصبراً في شدة . . . يعمل الأعمال الصالحة وهو على وجل . يمسي وهمه الشكر ، ويصبح وهمه الذكر . . . تراه قريباً أمله ، قليلًا زل - له ، خاشعاً قلبه . . . الخير منه مأمول ، والشر منه مأمون ، إن كان في الغافلين كتب في الذاكرين ، وإن كان في الذاكرين لم يكتب من الغافلين . يعفو عمن ظلمه ، ويعطي من حرمه ، ويصل من قطعه . . . ولا يدخل في الباطل ، ولا يخرج من الحق . . . ليس تباعده بكبر وعظمة ، ولا دنوه بمكر وخديعة » « 2 » . [ مسألة 5 ] : في درجات المتقين يقول الشيخ أرسلان الدمشقي : « المتقون درجات منهم :
--> ( 1 ) - الشيخ ابن عربي كتاب نقش الفصوص ص 6 . ( 2 ) - الشيخ محمد عبده نهج البلاغة ج 2 ص 164 160 .